فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60625 من 466147

قال القرطبي:"هذا يقوّي اختصاص مدة الإيلاء بأربعة أشهر والله أعلم".

اللطيفة الخامسة: روي أن الإيلاء فِي الجاهلية كان طلاقاً ، قال سعيد بن المسيب:"كان الرجل لا يريد المرأة ، ولا يحب أن يتزوجها غيره ، فيحلف ألا يقربها فكان يتركها لا أيّما ولا ذات بعل ، والغرض منه مضارة المرأة ، فأزال الله تعالى ذلك الظلم ، وأمهل الزوج مدة حتى يتروّى ويتأمل ، فإن رأى المصلحة فِي ترك هذه المضارة فعلها ، وإن رأى المصلحة فِي المفارقة عن المرأة فارقها".

الأحكام الشرعية

الحكم الأول: ما المراد باليمين اللغو ، وهل فيه كفارة ؟

دل قوله تعالى: {لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ الله باللغو فِي أَيْمَانِكُمْ} على أن اليمين اللغو لا إثم فيه ولا كفارة ، وقد اختلف الفقهاء فِي تعريف هذه اليمين على أقوال:

أ - قال الشافعي وأحمد: اللغو فِي اليمين هو: ما يجري على اللسان من غير قصد الحلف ، كقول الرجل فِي كلامه: لا والله ، وبلى والله دون قصد لليمين ، وهذا التأويل منقول عن بعض السلف كعائشة ، والشعبي ، وعكرمة .

ب - وقال أبو حنيفة ومالك: اللغو فِي اليمين هو: أن يحلف على شيء يظنه كما يعتقد فيكون بخلافه ، وهذا التأويل منقول عن ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد .

قال مالك رحمه الله فِي"الموطأ":"أحسنُ ما سمعت فِي هذه أنّ اللغو حلف الإنسان على الشيء يستيقن أنه كذلك ثم يوجد الأمر بخلافه فلا كفارة فيه".

وفي البخاري: عن عائشة رضي الله عنها قالت:"نزل قوله تعالى: {لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ الله باللغو فِي أَيْمَانِكُمْ} فِي قول الرجل: لا والله ، وبلى والله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت