معرفة ذلك متعذراً على الرجال ، جعلت المرأة أمينة فِي العدة ، وجعل القول قولها إذا ادعت انقضاء قرئها فِي مدة يمكن ذلك فيها ، وهو عند الشافعي اثنان وثلاثون يوماً وساعة . لأنها إذا طلقت طاهراً فحاضت بعد ساعة ثم حاضت يوماً وليلة - وهو أقل الحيض - ثم طهرت خمسة عشر يوماً - وهو أقل الطهر - ثم حاضت مرة أخرى يوماً وليلة ، ثم طهرت خمسة عشر ثم رأت الدم ، فقد انقضت عدتها لحصول ثلاثة أطهار . فمتى ادعت هذا أو أكثر منه قبل قولها ، وكذلك إذا كانت حاملاً فادعت سقوط الولد كان القول قولها لأنها على أصل أمانتها ولهذا قال سبحانه: {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله فِي أرحامهن} فأكثر المفسرين قالوا: إن الكتمان راجع إلى الحبل والحيض معاً .