ثانياً - حديث"ألا أخبركم بالتيس المستعار ؟ قالوا بلى يا رسول الله قال: هو المحلّل ..."الحديث .
ثالثاً - حديث ابن عباس"سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المحلّل فقال: (لا"أي لا يحل"إلاّ نكاح رغبة ، لا نكاح دلسة ، ولا استهزاء بكتاب الله ، ثم يذوق عُسيلتها) ".
رابعاً - ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال:"لا أوتي بمحلّل ولا بمحلّل له إلاّ رجمتهما".
خامساً - ما روي عن نافع عن ابن عمر أن رجلاً سأله عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً فتزوجها أخ له من غير مؤامرة منه ليحلّها لأخيه هل تحل للأول ؟ فقال: لا ، إلاّ نكاح رغبة كنا نعد هذا سفاحاً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم"."
الترجيح:
والحق ما ذهب إليه الجمهور لأن النكاح يقصد منه الدوام والاستمرار ، والتأقيت يبطله فإذا تزوجها بقصد التحليل ، أو اشترط الزوج عيه أن يطلّقها بعد الدخول فقد فسد النكاح لأنه يشبه (نكاح المتعة) حينئذٍ ، وهو باطل باتفاق العلماء .
قال العلامة ابن كثير رحمه الله:"والمقصود من الزوج الثاني أن يكون راغباً فِي المرأة ، قاصداً لدوام عشرتها ، كما هو المشروع من التزويج ، واشترط الإمام مالك مع ذلك أن يطأها الثاني وطأ مباحاً ، لو وطئها وهي محرمة ، أو صائمة ، أو معتكفة ، لم تحلّ للأول بهذا الوطء ، واشترط الحسن البصري الإنزال وكأنه فهمه من قوله عليه السلام"حتى تذوقي عُسيلته ويذوق عُسيلتك"."
ثم قال: فأما إذا كان الثاني إنما قصده أن يحلها للأول فهذا هو (المحلّل) الذي وردت الأحاديث بذمة ولعنه ، ومتى صرّح بمقصود ، فِي العقد بطل النكاح عند جمهور الأئمة ... ثم ساق الأحاديث الواردة فِي ذلك فِي"تفسيره"وقد أشرنا إلى بعضها فيما ذكرناه"."
"كلام السيد رشيد رضا فِي"المنار""