فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62600 من 466147

والأصل فِي هذا ما رواه البخاري من قصة امرأة ثابت بن قيس وقد تقدم ، وفيه قال لها عليه السلام:"أتردين عليه حديقته ؟ قالت نعم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقبل الحديقة وطلّقها تطليقة".

وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يجوز أن يأخذ الزوج من الزوجة زيادة على ما أعطاها لقوله تعالى: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افتدت بِهِ} وهذا عام يتناول القليل والكثير .

وقال الشعبي والزهري والحسن البصري: لا يحل للزوج أن يأخذ زيادة على ما أعطاها ، لأنه من باب أخذ المال بدون حق ، وحجتهم أن الآية فِي صدد الأخذ مما أعطى الرجال والنساء فلا تجوز الزيادة ، والراجح أن الزيادة تجوز ولكنها مكروهة .

وقد اختلف الفقهاء هل الخلع فسخ أو طلاق ؟

فذهب الجمهور إلى أنه طلاق ، وقال الشافعي فِي القديم إنه فسخ ، وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا خلعها هل تحسب عليه طلقة أم لا ؟ والأدلة على هذه المسألة تطلب من كتب الفروع .

الحكم التاسع: ما هو حكم المطلقة ثلاثاً ، وكيف تحل للزوج الأول ؟

دل قوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حتى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ} على أن المطلقة ثلاثاً تحرم على زوجها الأول حتى تتزوج بزوج آخر ، وهي التي يسميها الفقهاء (بائنة بينونه كبرى) وذلك لأن الله تعالى ذكر الطلاق وبيّن أنه مرتان ، ثم ذكر حكم الخلع وأعقبه بقوله: {فَإِنْ طَلَّقَهَا} فدلّ على أن المراد به الطلاق الثالث .

قال القرطبي:"المراد بقوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا} الطلقة الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره ، وهذا مجمع عليه لا خلاف فيه".

وذهب جمهور العلماء والأئمة المجتهدون إلى أن المراد بالنكاح فِي قوله تعالى: {حتى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ} الوطء لا العقد ، فلا تحل للزوج الأول حتى يطأها الزوج الثاني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت