فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62599 من 466147

أ - المراد: الطلاق المشروع مرتان ، فما جاء على غير هذا فليس بمشروع ، والآية مستقلة عمّا قبلها ، وهذا قول الحجّاج بن أرطأة ومذهب الرافضة .

ب - المراد: الطلاق المسنون مرتان وهذا قول ابن عباس ومجاهد ومذهب مالك رحمه الله .

ج - المراد: الطلاق الذي فيه الرجعة مرتان ، وهذا قول قتادة وعروة واختيار الجمهور .

قال الشوكاني فِي تفسيره"فتح القدير": المراد بالطلاق المذكور هو الرجعي بدليل ما تقدم من الآية الأولى ، أي الطلاق الذي تثبت فيه الرجعة للأزواج هو مرتان ، أي الطلقة الأولى والثانية ، إذ لا رجعة بعد الثالثة ، وإنما قال سبحانه (مرتان) ولم يقل طلقتان إشارة إلى أنه ينبغي أن يكون الطلاق مرة بعد مرة لا طلقتان دفعة واحدة"."

الحكم الثامن: هل يبلاح للزوج أخذ المال مقابل الطلاق ؟

أمر الله عند تسريح المرأة أن يكون بإحسان ، ونهى الزوج أن يأخذ شيئاً مما أعطى المرأة من المهر إلا فِي حالة الخوف ألا يقيما حدود الله {وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّآ آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَن يَخَافَآ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله} والمراد عدم إقامة حدود الله التي شرعها للزوجين ، من حسن المعاشرة والطاعة والقيام بحق كلٍ من الزوجين نحو الآخر ، فإن ظهرت بوادر الشقاق والخلاف ، واستحكمت أسباب الكراهية والنفرة جاز للمرأة أن تفتدي ، وجاز للرجل أن يأخذ المال ، وطلاقُ المرأة على هذا الوجه هو المعروف ب (الخُلع) وقد عرّفه الفقهاء بأنه"فراقُ الرجل زوجته على بدلٍ يأخذه منها".

وفي أخذ الزوج الفدية عدلٌ وإنصاف ، فإنه هو الذي أعطاها المهر ، وبذل تكاليف الزواج والزفاف ، وأنفق عليها ، وهي التي قابلت هذا كله بالجحود وطلبت الفراق فكان من الإنصاف أن تردّ عليه ما أخذت منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت