(وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ(222) .
إلى آخر معناه.
ثم قوله جلَّ قوله: (وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا ...(224)
بين النَّاس، فهو في معنى الآخرة على ما تقدم من ذكر معنى الآخرة،
ويتوجه بهذا النهي إلى وجهين:
أحدهما: ألا تكثروا بالأيمان في أكثر أموركم، فتلك ذريعة إلى الحنث والدم.
والوجه الآخر: فتجعلوا الله عرضة لأيمانكم ألا تحلفوا بالله ألا تصلحوا بين
الناس، فمن يفعل هذا فهو المتألتي على الله ألا يفعل الخير ولا يبر، وألا يتقي، فهذا
هو الحالف أن يعصي الله (وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) فراقبوه واستحيوا منه،
فهو أحق أن يستحى منه إلا في الحيض، هو: الدم، ومتى انقطع الدم وجب التطهر
منه شرعا واجبًا.
قال: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ) وأمره المشار
إليه في هذا الخطاب، وهو أعلم بما ينزل في معنى قوله:(وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا
الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا)
لأجل نزاهة هذا الخطاب.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ثابت عنه:"إن اللَّه لا يستحي من الحق، لا تأتوا"
النساء في أعجازهن"وجاء بغير هذا اللفظ."
وقال - جلَّ جلالُه -: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ...(223) .
أي: كيف شئتم منهن، قالوا: لكن في صمام واحد.
وفي قوله: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) تعريضًا
بما تقدم معناه كما جاء في قصص قوم لوط إنهم أناس يتطهرون(يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي
هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ).
ذكر - جلَّ جلالُه - الإيلاء والطلاق والرجعة والرضاع والإنفاق على الأزواج والأولاد،
والعدة والخطبة للنكاح، ونهى عنه حال العدة، ورخص - جلَّ جلالُه - في التعريض ومنع من
التصريح، وذكر - جلَّ جلالُه - الطلاق قبل المسيس، وكيف الحكم فيه، وذكر - جلَّ جلالُه - إمتاع