فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60218 من 466147

والذي يحدث أن الحق قد خلق رحم المرأة وفي مبيضيها عدد محدد معروف له وحده سبحانه وتعالى من البويضات ، وعندما يفرز أحد المبيضين البويضة فقد لا يتم تلقيح البويضة ، فإن بطانة الرحم المكون من أنسجة دموية تقل فيها نسبة الهرمونات التي كانت تثبت بطانة الرحم ، وعندما تقل نسبة الهرمونات يحدث الحيض. والحيض هو دم يحتوي على أنسجة غير حية ، وتصبح منطقة المهبل والرحم فِي حالة تهيج ، لأن منطقة المهبل والرحم حساسة جدا لنمو الميكروبات المسببة للالتهابات سواء للمرأة ، أو للرجل إن جامع زوجته فِي فترة الحيض. والحيض يصيب المرأة بأذى فِي قوتها وجسدها ؛ بدليل أن الله رخص لها ألا تصوم وألا تصلي إذن فالمسألة منهكة ومتعبة لها ، فلا يجوز أن يرهقها الرجل بأكثر مما هي عليه.

إذن فقوله تعالى:"هو أذى"تعميم بأن الأذى يصيب الرجل والمرأة. وبعد ذلك بين الحق أن كلمة"أذى"حيثية تتطلب حكما يرد ، إما بالإباحة وإما بالحظر ، وما دام هو أذى فلابد أن يكون حظراً. يقول عز وجل:"فاعتزلوا النساء فِي المحيض ولا تقربوهن"والذي يقول: إن المحيض هو مكان الحيض يبني قوله بأن المحرم هو المباشرة الجنسية ، لكن ما فوق السرة وما فوق الملابس فهو مباح ، فقوله الحق:"ولا تقربوهن"أي لا تأتوهن فِي المكان الذي يأتي منه الأذى وهو دم الحيض."حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله". و"يطهرن"من الطهور مصدر طهر يطهر ، وعندما نتأمل قوله:"فإذا تطهرن"نجد أنه لم يقل:"فإذا طهرن"، فما الفرق بين"طهر"و"تطهر"؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت