فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62195 من 466147

اللغو: المطروح الذي لا يفيد من الكلام ، يقال: ألغى فِي كلامه ، ولغاً ، وقد يقال فِي غيره تشبيهاً ، كقول الشاعر:

كما ألغيتُ فِي الديةِ ألحواراَ

ويكني باللغو عن القبيح من الكلام ، وأصله من لغي العصافير ، واختلف فِي اللغو من اليمين ، فقال ابن عباس: هو الحلف بالشيء يظن أنه صادق فيه وهو بخلافه ، وقال ابن جبير: هو اليمين علي الحرام لا يؤاخذ الله بتركه ، وقال: هو بغضهم اليمين التي يحنثو فيها صاحبها سهوا ، ً وقالت عائشه:

وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنه قول الرجل: (لا والله) و (بلى والله) على سبيل العجلة لا على القصد ،

وإليه ذهب الشافعي ، وقال أبو حنيفة: لغو اليمين كالغموس فِي أنه لا تجب فيهما الكفارة ، ولكن الغموس أن يحلف ويعلم أن الأمر خلافه ، فيعظم معصيته واللغو أن لا يعلم ، بل يظن فلا تقع المؤاخذة به ، وقوله:

{وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} هو أعلم من قوله: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} وذاك أنه لما كان القلب يعبر به عن الجزء الذي به المعرفة والفكر ويجري من سائر أجزائه مجرى الراعي من المراعي ، ونبه بقوله: {بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} أن الاعتدال به دون غيره من الجوارح ، حتى إن كل فعل لا يكون عنه وبه سهواً أو خطأ متجافى عنه ، ولهذا قال - عليه السلام -"إن فِي الإنسان مضغة إذا صلحت صلح سائر الجسد ، وإذا فسدت فسد سائر الجسد"، وقال:"إذا طاب قلب المرء طاب جسده"، وقال:"إن الله تعالى لا ينظر إلي صوركم ولا إلى أموالكم وإنما ينظر إلي قلوبكم وأعمالكم".

والحلم وإن كان مناً هو إمساك القوة العصبية المقتضي للعفو ، وهو إذا استعمل فِي الله لا يراد به إلا العفو عن المذنب دون حدوت حالة وتجدد أمر عليه - تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

قوله - عز وجل -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت