فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62191 من 466147

قيل: إما باعتبار مجرد الشرع ، فإثم وإما بالاعتبار الطبي ، فإن الدم الذي يخرجه الرحم يفسد البدن الذي منه الحيوان ، ويكون له بخارات ممرضة لأبدان متشمميها يعرض للمرض ولما كان الاعتزال قولاً مشتركا ويكنى به عن العدول عنها عند الفراغ وعن مجانبة ذلك الموضع وعن مجانبتها رأسا ، قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ} ليدل باللفظتين الكنايتين على مجانبة مباضعتها ، وعلى جواز التمتع بها منها دون الفرج المدلول عليه بقول النبي - عليه السلام:"اصنعوا كل شيء إلا الجماع"ولما كان لفظ {يُطَهِّرَ} يقال فيما كان طاهرا بنفسه وفيما كان يتطهر ، نبه بقوله: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} أنه لم يرد إلا الطهارة عن تطهر وتؤكد ذلك قراءة من قرأ: {حَتَّى يَطْهُرْنَ} فدل ذلك أن لا يصح

وطؤها ما لم تغتسل ، وقوله: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} دل أن ذلك شرط فِي إباحتها وأن لا يصح وطؤها إلا بانقطاع دمها ، وقوله: {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} إشارة إلى مراعاة كل ما أمر به من أحكام النكاح ومجانبة المحاشي ، يعني الموضع المكروه وغير ذلك من الأمور التي أمر بها ، ثم قال: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} تنبيها أن من كان منه شيء من ذلك ، فحق عليه أن يتوب ويتطهر من بعد ، والتطهر عام فِي استعمال الماء ، وتطهر القلوب من الذنوب والتوبة اجتناب الذنب والتطهر عمل الصالحات ، وجعل التوبة مقدمة على التطهير تنبيهاً أن اجتناب القاذورات مدرجة إلى فعل الخيرات ، وعظم أمر المتطهرين حيث جعلهم محبوبيه ، وروي خريم بن ساعدة قال: يا رسول الله: من الذين قال الله - عز وجل - فيهم {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} ؟

فقال عليه السلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت