فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62188 من 466147

إذا تشكك أيهما أفضل ، أحدث كل واحد منهما مع ضد الآخر أنهما هو المؤثر ، فحكمت له مثاله أن من شك فِي العلم والغنى أيهما أفضل ؟ نقول: انظر هل الغنى مع الجهل أفضل ؟ أم الفقر مع العلم ؟ فإذا علمت أن الفقر مع العلم أفضل من الجهل مع الغنى علمت أن العلم أفضل من الغنى ، فإذا ثبت ذلك ، فالعبد هو الذي ملك منافعه مدة ، والحر هو الذي لم يملك منافعه ، والمؤمن هو المستحق للثواب الدائم ، والمشرك هو المستحق للعقاب الدائم ، فينظر هل من ملك منافعه مدة ثم أثبت دائما أفضل ؟ أم من لم يستحق منافعه مدة وتعاقب دائماً ؟ فإذا علمنا أن الأول خير ، علمنا أن العبد المؤمن خير من الحر المشرك ، ونبه بقوله: {وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} أن الاعتبار بإعجابكم ، فليس الإعجاب إلا من ثمرة الجهل بحقيقة الشيء والجهل لا يوجب حكماً ، فإذن لا اعتبار بإعجابكم ، ونبه - عز وجل - على تحريم مواصلة المشركين بقوله: {أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} أي إلى الأفعال الوجبة للنار ، وواجب اجتناب الداعي إلى النار الحامل عليها فواجب مجانبتهم إذن ، وعلى هذا قال - عليه السلام -"لا تترائى ناراهما"، ثم قال: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ} ، والداعي إلى الجنة واجب إتباعه ، وعلى هذا دل قوله - عز وجل - حكاية عمن أخبر عنه: {مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ} ، تدعونني وبإذنه ، أي بعلمه وأمره وآياته وحججه ودلائله العقلية والشرعية من أنكم إذا فعلتم ذلك ، فأنتم أهل لرجاء التذكر وحقيقة التذكر الاستدراك عن نسيان أو غفلة لما استثبته القلب ..

إن قيل: إلى أي شيء أشار بهذا التذكر ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت