فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450290 من 466147

وقد اختلف في الإشهاد على الرجعة هل هو واجب أم لا؟ فحكى ابن القصار في كتابه أنه مستحب. وحكى إسماعيل القاضي عن مالك أنه واجب لرفع الدعاوي وتحصين الفروج والأنساب والطلاق في هذا ينبغي أن يكون كالرجعة لأن اللفظ يعمهما كما قدمنا على القول الأظهر. وإذا كان كذلك فإما أن يكون الإشهاد عليهما جميعًا ندبًا وإما أن يكون واجبًا. وحكى عبد الحق عن بعض شيوخه الفرق بين وجوب الإشهاد على الرجعة وعدم وجوبه في الطلاق والبيع. وذلك في أن الفرق بين الرجعة والبيع أن الله تعالى قال في البيع: {فإن أمن بعضكم بعضًا فليؤد الذي اؤتمن أمانته} [البقرة: 283] فدل ذلك على أن الإشهاد على البيع غير واجب، وسكت عن الفرق بين الرجعة والطلاق، ولا فرق بينهما لما قدمناه. وقال ابن بكير: معنى ذلك أن يشهد ذوي عهد على مراجعتها إن راجعها وعند انقضاء عدتها إن لم يراجعها أنه طلقها وأن عدتها قد انقضت خوفًا من أن يموت فتدعي أنها زوجة لم تطلق، أو تموت هب فيدعي الزوج ذلك. قال: وينبغي إن طلق طلاقًا بائنًا أن يشهد أيضًا حين الطلاق أنها قد بانت منه حسبما ذكرنا لأن معنى البائن معنى التي انقضت

عدتها ويلزم على قياس قوله أن يلزم الإشهاد في الطلاق الرجعي حين الطاق مخافة الموت. وإذا قلنا إن الإشهاد بالآية واجي فمعناه إنما يكون بتركه إنما لتضييع الفروج وما يتعلق بذلك من الحقوق من غير أن يكون ذلك شرطًا في صحة الرجعة أو الطلاق. وقد تقدم الكلام في العدالة ما هي فلا معنى لإعادته. ويؤخذ من هذه الآية أنه إنما يشهد في النكاح أو الطلاق الرجال دون النساء لقوله تعالى: {ذوي عدل منكم} خلافًا لمن أجاز في ذلك شهادة النساء من أهل العراق، وخلافًا لمن أجازها منهم في النكاح دون الطلاق لأنه تعالى لما قال: {ذوي عدل منكم} على أنه لا يجيء غير ذلك لأنه تعالى إنما ذكر أقل ما يجوز في ذلك كقوله تعالى في شهادة الأموال: {فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان} [البقرة: 282] ولا فرق بين النكاح والطلاق وبين الحدود. وقد منعوا شهادتهن في الحدود، ولا فرق بينهما.

وقوله تعالى: {وأقيموا الشهادة لله} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت