الطلاق ، فأمره بإقرارها في بيتها ، ونسبه إليها بالسكنى كما قال: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) «1» .
قوله تعالى: (إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) ، الآية/ 1.
فالفاحشة تحتمل البذاء ، وتحتمل الزنا وتحتمل النشوز «2» .
قوله تعالى: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) ، الآية/ 2.
يدل على الإشهاد ، إلا أن الإشهاد لا يظهر انصرافه إلى الطلاق الذي يستحق الزوج به أبدا من غير حاجة إلى فترة ، والرجعة هي التي إذا تأخرت إلى انقضاء العدة امتنعت.
فالظاهر رجوع قوله: (وَأَشْهِدُوا) إلى الرجعة لا إلى الطلاق.
قوله تعالى: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ) ، الآية/ 4.
فدلت الآية على إثبات الإياس بعد ارتياب ، فلا يجوز أن يكون قوله (إِنِ ارْتَبْتُمْ) إثبات حكم الإياس في أول الآية ، فلا جرم اختلف أهل العلم في الريبة المذكورة في الآية «3» ، فروي أن أبي بن كعب قال: يا رسول اللّه ، إن عددا من عدد النساء لم يذكر في الكتاب الصغار والكبار وذوات الأحمال أجلهن ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية.
وأبان أن سبب نزول هذه الآية كان ارتيابهن في عددهن ، صغير أو
(1) سورة الأحزاب آية 33.
(2) وقد استفاض صاحب محاسن التأويل في شرح هذه المسألة في ج 16 ص 5837 فارجع إليه.
(3) انظر تفصيل القول في كتاب أحكام القرآن للجصاص وتفسير القرطبي.