الأسباب مع أمرهِ بالتوكُلِ، فالسَّعيُ في الأسبابِ بالجوارح طاعة له، والتوكل بالقلبِ عليه إيمان به، قال الله تعالى: (يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكمْ)
وقال: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ) .
وقال: (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ)
قالَ سهل التُّستري: مَنْ طعنَ في الحركةِ - يَعْني: في السعيِّ والكَسْبِ -
فقد طعنَ في السّنَة، ومن طَعَنَ في التوكُّلِ فقد طَعَنَ في الإيمانِ.
فالتوكُلُ حالُ النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والكَسْبُ سنّته، فمن عَمِلَ على حالهِ، فلا يَتْرُكَنَّ سنتَه. انتهى انتهى. {تفسير ابن رجب الحنبلي حـ 2 صـ 479 - 485} .