وبينها، وأنا اليوم أيسر أهل البصرة، وهؤلاء أولادي منها، انتهى.
قوله: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ}
كرر التقوى لعلمه سبحانه وتعالى بأن النساء ناقصات عقل ودين، فلا يصبر على أمورهن إلا أهل التقوى.
قوله: {سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً}
في هذا بشارة للفقراء، أي فلا تقنطوا، بل عن قريب يحول الله حالكم إلى الغنى، وفي الحديث:
"لن يغلب عسر يسرين".
قوله: (وقد جعله بالفتوح) أي فقد صدق الله وعده، وحيث فتح عليهم جزيرة العرب وفارس والروم، حتى صاروا أغنى الناس، ولا خصوصية للصحابة بذلك، بل العبرة بالعموم.
{وَكَأِيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً}
قوله: {عَتَتْ} ضمنه معنى أعرضت أو خرجت فعداه بـ (عن) .
قوله: (يعني أهلها) أي فأطلق لفظ القرية، وأريد أهلها مجازاً، من باب تسمية الحال باسم المحل.
قوله: (لتحقق وقوعها) جواب عما يقال: إن الحساب وما بعده إنما يحصل في الآخرة، فما وجه التعبير بالماضي؟
فأجاب: بأنه عبر بالماضي لتحقق وقوعه.
قوله: {حِسَاباً شَدِيداً} أي بالمناقشة والاستقصاء.
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِّتَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً}
قوله: (يعني سبع أرضين)
اعلم أن العلماء أجمعوا على أن السماوات سبع طباق، بعضها فوق بعض، وأما الأرضون فالجمهور على أنها سبع كالسماوات بعضها فوق بعض، وفي كل أرض سكان من خلق الله، وعليه فدعوة الإسلام مختصة بأهل الأرض العليا، لأنه الثابت والمنقول، ولم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم، ولا أحد ممن قبله، نزل إلى الأرض الثانية، ولا غيرها من باقي الأرضين، وبلغهم الدعوة، وهل جعل الله لما تحت الأرض العليا ضوءاً آخر غير الشمس والقمر، أو يستمدون الضوء منهما؟ قولان للعلماء، وقيل: إنها طباق ملزوقة بعضها ببعض، وقيل: ليست طباقاً بل منبسطة تفرق بينها البحار، وتظل الجميع السماء، والأول هو الأصح.