فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449918 من 466147

قوله تعالى {يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ} الغبن كل الغبن أن لا يعرف مكان خطابه وألطافه التي ظهرت له في الدنيا والآخرة بلباس القهريات ومكان الامتحان وربما زاده الحق في اوحش مقام وهو مشغول الرسم ولم يعرف شرف حاله فكان مشغولا عنه برسم الاعتذار والعبودية فيا رب صفاء في الكدورة ويا رب مكاشفة في المعصية اكنتم يا اخى غيب الحق بسر غيره حتى لا يكون السر ظاهراً لأهل الرسوم فيسقطون من إيمانهم يقع الغبن يوم التغابن لمن كان مشغولا بالجزاء والعطاء ورؤية الاعواض ورؤية المعصية والطاعة من كان شاهد الحق خرج من وصف الغبن إذ الغبن من أوصاف من كان غائبا عن مشاهدته فإذا استغرق في بحار جماله وجلاله لا يبقى عليه ترح الغبن ولا حزن الفوت إذ الكل غابن له وسقط عند ذكر ما مضى وما يستقبل ولى لسان اخر في التوحيد أن الكل يقع في الغبن إذا عاينوا الحق بوصفه وهم وجدوه أعظم واجل مما وجدوا منه في مكاشفتهم في الدنيا فيكونون مبهوتين متحيرين مغبونين حيث لم يعرفوه حق معرفته ولم يعبدوه حق عبادته ولا يعرفون أبدا حقيقة المعرفة واى غبن أعظم من هذا إذ يرونه ولا يصلون إلى وجوده بالحقيقة قال ابن عطا تغابن أهل الحق على مقادير الضياء عند الرؤية والتجلى والتغابن في رؤية القلب الأعظم واجل من روية التغابن لأن روية الغبن تذهل عن التامل وهو مقصر عما اطلق لغيره عندها يظهر لكل أحد ومن ظهر له الحق بحقه اخرسه من جميع نطقه من منازلته أو منازعته.

قوله تعالى {وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} بين الله سبحانه وصف الفطرة السليمة التي فطرها على قبول ما جاء من الغيب من الأمور العالية المبلغة قلوب العارفين إلى معادنها أي من كان له قلب سليم يقبل قول الحق ويتبع الحق بالحق يعرفه الحق طريق الحقيقة ويرشده إلى نفسه حتى يراه بلا واسطة قال أبو عثمان من صحح إيمانه بالله يهد قلبه لاتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وعلامة صحة الإيمان المداومة على السنن وملازمة الاتباع وترك الاراء والاهواء المضلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت