وقال أبو السعود:"اعتراض تذييلي مقرر لمضمون ما قبله من الإزاغة ومؤذن بعلته".
{وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6) }
وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ:
إعرابها كإعراب"وَإِذْ قَالَ مُوسَى. ."في الآية السابقة.
قال أبو السعود"إما معطوف على إذا الأولى معمول لعاملها، وإما معمول لمضمر معطوف على عاملها".
ابْنُ: نعت مرفوع. مَرْيَمَ: مضاف إليه مجرور، وهو ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة والتأنيث.
يَابَنِي إِسْرَائِيلَ:
تقدَّم إعراب مثله مرارًا، وانظر أول موضع وهو الآية/ 40 من سورة البقرة.
إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ:
إِنّ: حرف ناسخ. والياء: في محل نصب اسم"إنّ".
رَسُولُ: خبر مرفوع. اللَّهِ: لفظ الجلالة اسم مجرور. إِلَيْكُمْ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"رَسُولُ".
* والجملة في محل نصب مقول القول.
مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ:
مُّصَدِّقًا: حال مؤكدة:
1 -والعامل فيها"رَسُولُ"لأنه بمعنى المرسل، وصاحب الحال"عِيسَى"، وعند العكبري يجوز أن يكون العامل ما دلّ عليه الكلام، وعند الجمل: حال من الضمير المستكن في"رَسُولُ"لتأويله بمرسل. وهو العامل في الحال، ومثله عند الشهاب.
2 -وجعل بعضهم العامل فيه ما في معنى"إِلَيْكُمْ"من معنى الفعل.
لِمَا: اللام: حرف جر. مَا: اسم موصول في محل جَرّ باللام متعلّق بـ"مُصَدِّقًا".
-وقد تكون اللام زائدة للتقوية. واسم الفاعل عامل فيما بعده.
بَيْنَ: ظرف مكان منصوب متعلّق بفعل جملة الصلة المقدّرة، أي بما يكون أو يوجد، أو لما استقر. . .
يَدَيَّ. مضاف إليه مجرور. وحذفت النون للإضافة. وياء النفس في محل جَرٍّ بالإضافة. مِنَ التَّوْرَاةِ: جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير في جملة الصلة.
قال العكبري:"حال من الضمير في"بَيْنَ"وهو يعني بهذا ما ذكرناه".