فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446601 من 466147

ورد الزمخشري على آيتي البقرة والصف ، نافيا جواز عطف الخبر على الإنشاء بقوله: أما آية البقرة ليس المعتمد بالعطف الأمر حتى يطلب له مشاكل ، بل المراد عطف جملة ثواب المؤمنين على جملة عذاب الكافرين ، كقولك: (زيد يعاقب بالقيد وبشر فلانا بالإطلاق) ، وجوّز عطفه على اتقوا ، وأتم من كلامه في الجواب الأول أن يقال: المعتمد بالعطف جملة الثواب كما ذكر ، ويزاد عليه فيقال: والكلام منظور فيه إلى المعنى الحاصل منه ، وكأنه قيل: والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات فبشرهم بذلك ، وأما الجواب الثاني ، ففيه نظر ، لأنه لا يصح أن يكون جوابا للشرط ، إذ ليس الأمر بالتبشير مشروطا بعجز الكافرين عن الإتيان بمثل القرآن. ويجاب: بأنه قد علم أنهم غير المؤمنين ، فكأنه قيل: فإن لم يفعلوا فبشر غيرهم بالجنات ، ومعنى هذا فبشر هؤلاء المعاندين بأنه لا حظ لهم في الجنة.

وقال في آية الصف: إن العطف على (تؤمنون) لأنه بمعنى آمنوا ، ولا يقدح في ذلك أن المخاطب بـ (تؤمنون) المؤمنون ، وب (بشر) النبي عليه الصلاة والسلام ، ولا أن يقال: في (تؤمنون) : إنه تفسير للتجارة لا طلب ، وإن (يغفر لكم) جواب الاستفهام تنزيلا للسبب منزلة المسبب ، لأن تخالف الفاعلين لا يقدح ، كقولنا (قوموا واقعد يا زيد) ولأن (تؤمنون) لا يتعين للتفسير ، سلّمنا ، ولكن يحتمل أنه تفسير مع كونه أمرا ، وذلك بأن يكون معنى الكلام السابق اتجروا تجارة تنجيكم من عذاب أليم كما كان (فهل أنتم منتهون) في معنى انتهوا ، أو بأن يكون تفسيرا في المعنى دون الصناعة ، لأن الأمر قد يساق لإفادة المعنى الذي يتحصل من المفسرة يقول:

"هل أدلك على سبب نجاتك؟ آمن باللَّه"كما تقول:"هو أن تؤمن باللَّه"وحينئذ فيمتنع العطف لعدم دخول التبشير في معنى التفسير.

[سورة الصف (61) : آية 14]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت