فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446581 من 466147

الأصل: أن أَحْضُرَ . وكأنه قيل: هل أدلُّكم على تجارة مُنْجية: إيمانٍ وجهاد . وهو معنى حسنٌ لولا ما فيه من التأويل . وعلى هذا فيجوزُ أَنْ يكونَ بدلاً مِنْ تجارة . وقال الفراء: هو مجزومٌ على جوابِ الاستفهام وهو قولُه:"هل أدلُّكم"واختلف الناسُ في تصحيح هذا القولِ: فبعضُهم/ غلَّطه . قال الزجاج: ليسُوا إذا دَلَّهم على ما ينفعهم يَغْفِرُ لهم ، إنما يغفر لهم إذا آمنوا وجاهدوا"يعني أنه ليس مرتَّباً على مجرد الاستفهام ولا على مجرَّدِ الدلالة . وقال المهدوي:"إنما يَصِحُّ حَمْلاً على المعنى: وهو أَنْ يكونَ"يؤمنون"ويُجاهدون عطفَ بيان على قولِه:"هل أدلُّكم"كأنَّ التجارةَ لم يُدْرَ ما هي؟ فبُيِّنَتْ بالإِيمان والجهاد ، فهي هما في المعنى فكأنه قيل: هل تُؤْمنون وتجاهدون؟ قال: فإنْ لم تقدِّر هذا التقديرَ لم يَصِحَّ ؛ لأنه يَصيرُ: إنْ دُلِلْتُمْ يَغْفِرْ لكم . والغُفْرانُ إنما يجبُ بالقَبولِ والإِيمانِ لا بالدَّلالةِ . وقال الزمخشري قريباً منه أيضاً . وقال أيضاً:"إنَّ"تُؤْمنون"استئنافٌ ، كأنهم قالوا: كيف نعملُ؟ فقال: تؤْمنون". وقال ابن عطية:"تُؤْمنون فعلٌ مرفوعٌ ، تقديرُه: ذلك أنَّه تُؤْمنون"، فجعله خبراً ل"أَنَّ"، وهي وما في حَيِّزها خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ . وهذا محمولٌ على تفسيرِ المعنى لا تفسيرِ الإِعرابِ ، فإنَّه لا حاجةَ إليه .

يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12)

قوله: {يَغْفِرْ} : فيه أوجهٌ ، أحدُها: أنه مجزومٌ على جوابِ الخبرِ بمعنى الأمر ، كما تقدَّم تقريرُه . والثاني: أنه مجزومٌ على جواب الاستفهامِ ، كما قاله الفراءُ ، وتقدَّم تأويلُه . الثالث: أنه مجزومٌ بشرطٍ مقدَّرٍ أي: إنْ تُؤْمنوا يَغْفِرْ لكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت