قال بعض العلماء: وتأويل هذا النص يمكن أن ينصرف إلى أحد معنيين: إما أن الذين آمنوا برسالة عيسى - عليه السلام -، هم المسيحيون إطلاقا، من استقام، ومن دخلت في عقيدته الانحرافات، وقد أيدهم الله - تعالى - على اليهود الذين لم يؤمنوا به أصلا، كما حدث في التاريخ.
وإما أن الذين آمنوا: هم الذين أصروا على التوحيد في وجه المؤلهين لعيسى، والمثلثين وسائر النحل التي انحرفت عن التوحيد.
ومعنى: أنهم أصبحوا ظاهرين، أي: بالحجة والبرهان، أو أن التوحيد الذي هم عليه، هو الذي أظهره الله بهذا الدين الأخير - أي: دين الإسلام - وجعل له الجولة الأخيرة في الأرض. كما وقع في التاريخ.
هذا المعنى الأخير هو الأرجح والأقرب في هذا السياق. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 14/ 363 - 369} ...