فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446536 من 466147

يا رسول الله أخبرنا عن نفسك قال: «دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى، ورأت أمي حين حملت بي كأنه خرج منها نور أضاءت له قصور بصرى من أرض الشام» وهذا إسناد جيد وروى له شواهد من وجوه أخر).

أقول: إن الترجمات العربية الأولى للأناجيل كانت تتحدث عن (الفارقليط) وهي كلمة يونانية لم يترجمها المترجمون وقتذاك، وقد تتبعها المسلمون فتبين لهم أنها تعني أحمد، فلما انتشر ذلك ترجمها المترجمون في الطبقات اللاحقة باسم المعزي، أو المخلص. قال الألوسي:(والفارقليط لفظ يؤذن بالحمد، وتعين إرادته صلى الله تعالى عليه وسلم من كلامه عليه السلام مما لا غبار عليه لمن كشف الله تعالى غشاوة التعصب عن عينيه، وقد فسره بعض النصارى بالحماد، وبعضهم بالحامد فيكون في

مدلوله إشارة إلى اسمه عليه الصلاة والسلام أحمد، وفسره بعضهم بالمخلص لقول عيسى: فالله يرسل مخلصا آخر فلا يكون ما ذكر بشارة به صلى الله تعالى عليه وسلم، بعنوان الحمد لكنه بشارة به صلى الله عليه وسلم بعنوان التخليص فيستدل به على ثبوت رسالته صلى الله عليه وسلم، وإن لم يستدل به على ما في الآية هنا).

وقد ذكر الشيخ عبد الوهاب النجار قصة جرت له مع مستشرق إيطالي سماه في كتابه (قصص الأنبياء) وكيف أن المستشرق أقر له بأن كلمة الفارقليط مشتقة من الحمد، وقد توسعنا في هذا الموضوع في كتابنا (الرسول صلى الله عليه وسلم) فليراجع.

قال صاحب الظلال: (وبشارة المسيح بأحمد ثابتة بهذا النص، سواء تضمنت الأناجيل المتداولة هذه البشارة أم لم تتضمنها. فثابت أن الطريقة التي كتبت بها هذه الأناجيل والظروف التي أحاطت بها لا تجعلها هي المرجع في هذا الشأن.

وقد قرئ القرآن على اليهود والنصارى في الجزيرة العربية وفيه: النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ ... وأقر بعض المخلصين من علمائهم الذين أسلموا كعبد الله بن سلام بهذه الحقيقة، التي كانوا يتواصون بتكتمها!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت