فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446531 من 466147

والحواريون أصفياؤه وهم أول من آمن به وكانوا اثني عشر رجلا وحواري الرجل صفيه وخالصته فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ بعيسى عليه السلام وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ به، قال ابن كثير: (أي: لما بلغ عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام رسالة ربه إلى قومه ووازره من وازره من الحواريين اهتدت طائفة من بني إسرائيل بما جاءهم به، وضلت طائفة فخرجت عما جاءهم به، وجحدوا نبوته ورموه وأمه بالعظائم ... ) فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ قال النسفي: فقوينا مؤمنيهم على كفارهم. أقول: يحتمل أن يكون التأييد بالخوارق، فمن المعروف أن الحواريين قد أمدوا بالكرامات وخوارق العادات ولم يدخلوا قتالا. وذهب ابن جرير إلى رأي آخر ذكره ابن كثير ولم يذكر غيره وهو: أن التأييد للذين آمنوا من أصحاب عيسى كان ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم وسننقل كلامه بالفوائد، وعلى هذا يكون بين النصرة وبين التبشير بإعلاء الإيمان مئات السنين، وإني أستبعد هذا الرأي؛ فالتأييد للحواريين كان بعد رفع عيسى عليه السلام، وذلك كما قلنا بأنواع الكرامات الكثيرة، فأصبحوا ظاهرين على غيرهم من بني إسرائيل في أنهم على الحق، واستجاب لهم خلق كثير في كل مكان، وهاهنا ظهرت ظاهرة بولس الانحرافية، وبدأ الصراع بين الأطراف من جديد، واستقر الأمر داخل الكنائس لصالح اتجاه بولس بدعم الدولة الرومانية بعد مئات السنين، ثم

اختلفوا داخل هذا الاتجاه، ولما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبق ممن على دين المسيح الصحيح إلا قليل، يدل على ذلك قصة سلمان الفارسي كما نقلناها في كتابنا (الرسول صلى الله عليه وسلم) ، ولا شك أن بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تأييدا للمؤمنين الحقيقيين بعيسى عليه السلام، إلا أن الآية تشير إلى التأييد الأول داخل بني إسرائيل، حيث أيد الحواريون بالخوارق الكثيرة مما كان لهم به الغلبة على الكافرين بعيسى من بني إسرائيل، وما يعتمده النصارى من كتب العهد الجديد، يشير إلى مثل هذا، وإن كان كل ما يذكر في كتب العهد الجديد يمثل مدرسة بولس المحرف لدين المسيح عليه السلام.

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت