فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446455 من 466147

وقوله تعالى: {يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} جواب للأمر المدلول عليه بلفظ الخبر . أو لشرط أو استفهام ، دل عليه الكلام تقديره: إن تؤمنوا وتجاهدوا . أو هل تقبلون أن أدلكم ، يغفر لكم {وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ} أي: بساتين إقامة لا ظعن عنها {ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} أي: النجاء العظيم من نكال الآخرة وأهوالها .

{وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ} أي: عاجل . وهو فتح مكة . وهذا يدلّ على أن السورة نزلت قبل فتح مكة بقليل . وكان القصد منها تشجيع المؤمنين على قتال محاربيهم ، والثبات أمامهم ، والتحذير عن الزيغ عن ذلك ، والترغيب في السخاوة ببذل الأنفس والأموال ، في سبيل الحق ، لإعلاء شأنه ، وإزهاق الباطل . و {أُخْرَى} مفعول لمقدر معطوف على الجوابين قبله ، وهو جواب ثالث . أي: ويؤتكم أخرى أو صفة لمبتدأ مقدّر ، وخبره محذوف . وهو لكم ، أي: ولكم إلى هذه النعمة المذكورة ، نعمة أخرى عاجلة محبوبة ، وهي نصر من الله لكم على أعدائكم ، وفتح قريب يعجّله لكم .

{وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} أي: بنصره تعالى لهم وفتحه . ومن منع من النحاة عطف الإنشاء على الخبر يقول: و {بَشِّرِ} معطوف على {تُؤْمِنُونَ} ، لأنه بمعنى آمنوا . وضعّف بأن المخاطب بـ {تُؤْمِنُونَ} المؤمنون ، وب {بَشِّرِ} النبي صلى الله عليه وسلم . ثم إن {تُؤْمِنُونَ} بيان لما قبله ، و {بَشِّرِ} لا يصلح لذلك . وأجيب بأنه لا مانع من العطف على الجواب ، ما هو زيادة عليه إذا ناسبه . وهذا أولى على الوجوه عند صاحب"الكشف"، كتقدير: أبشر يا محمد ، و {بَشِّرِ} ، وتقدير: قل قبل {يَا أَيُّهَا} وجعل {بَشِّرِ} أمراً بمعنى الخبر ، كما في قوله: أبطئي أو أسرعي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت