فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443310 من 466147

{والذين جَآءُوا مِن بَعْدِهِمْ} هذا معطوف على المهاجرين والأنصار المذكورين قبل ، فالمعنى أن الفيء للمهاجرين والأنصار ولهؤلاء الذين جاؤوا من بعدهم ، ويعني بهم الفرقة الثالثة من الصحابة وهم ما عدا المهاجرين والأنصار كالذين أسلموا يوم الفتح . وقيل: يعني من جاء بعد الصحابة وهم التابعون ومن تبعهم إلى يوم القيامة ، وعلى هذا حملها مالك فقال: إن من قال في أحد الصحابة قول سوء فلا حظ له في الغنيمة والفيء ، لأن الله وصف الذين جاؤوا بعد الصحابة بأنهمه: يقولون ربنا اغفر لنا ولأخواننا الذين سبقونا بالإيمان ، فمن قال ضدّ ذلك فقد خرج عن الذين وصفهم الله .

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين نَافَقُواْ} الآية: نزلت في عبد الله بن أبيّ بن سلول وقوم من المنافقين بعثوا إلى بني النضير ، وقالوا لهم: اثبتوا في حصونكم فإنا معكم كيف ما تقلبت حالكم {وَلاَ نُطِيعُ فيكُمْ أَحَداً أَبَداً} أي لا نسمع فيكم قول قائل ، ولا نطيع من يأمرنا بخذلانكم ، ثم كذبهم الله في هذه المواعيد التي وعدوا بها .

فإن قيل: كيف قال لئن نصروهم ليولنّ الأدبار بعد قوله: {لاَ يُنصَرُونَ} ؟

فالجواب: أن المعنى على الفرض والتقدير أي لو فرضنا أن ينصروهم لولوا الأدبار .

{لأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِّنَ الله} الرهبة هي الخوف ، والمعنى أن المنافقين واليهود يخافون الناس أكثر مما يخافون الله .

{لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَآءِ جُدُرٍ} أي لا يقدرون على قتالكم مجتمعين إلا وهم في قرى محصنة ؛ بالأسوار والخنادق أو من وراء الحيطان دون أن يخرجوا إليكم {بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ} يعني عداوة بعضهم لبعض {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شتى} أي تظن أنهم مجتمعون بالألفة والمودة وقلوبهم متفرقة بالمخالفة والشحناء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت