فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443279 من 466147

{لأنتم} يعني يا معشر المسلمين {أشد رهبة في صدورهم من الله} أصل الرهبة والرهب الخوف الشديد مع حزن واضطراب والمعنى أنهم يرهبون ويخافون منكم أشد من رهبتهم من الله {ذلك} أي الخوف منكم {بأنهم قوم لا يفقهون} يعني عظمة الله تعالى: {لا يقاتلونكم جميعاً إلا في قرى محصنة} أي لا يبرزون لقتالكم إنما يقاتلونكم متحصنين بالقرى والجدران وهو قوله تعالى: {أو من وراء جدار} وقرئ جدر {بأسهم بينهم شديد} أي بعضهم فظ على بعض أو عداوة بعضهم بعضاً شديدة وقيل بأسهم فيما بينهم من وراء الحيطان والحصون شديد فإذا خرجوا إليكم فهم أجبن خلق الله {تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى} أي متفرقة مختلفة قال قتادة أهل الباطل مختلفة أهواؤهم مختلفة أعمالهم مختلفة شهاداتهم وهم مجتمعون في عداوة أهل الحق وقيل أراد أن دين المنافقين وآراءهم يخالف دين اليهود وآراءهم {ذلك بأنهم قوم لا يعقلون} ثم ضرب لليهود مثلاً فقال تعالى: {كمثل الذين من قبلهم قريباً} يعني مشركي مكة {ذاقوا وبال أمرهم} يعني القتل ببدر وكان ذلك قبل غزوة بني النضير وقال ابن عباس"كمثل الذين من قبلهم"يعني بني قينقاع وقيل مثل قريظة كمثل بني النضير وكان بينهما سنتان {ولهم عذاب أليم} أي في الآخرة ثم ضرب مثلاً آخر للمنافقين واليهود جميعاً في تخاذلهم وتخلى بعضهم عن بعض فقال تعالى {كمثل الشيطان} أي مثل المنافقين مع بني النضير وخذلانهم إياهم كمثل الشيطان {إذ قال للإنسان اكفر} وذلك ما روي عن عطاء وغيره عن ابن عباس قال كان راهب في الفترة يقال له برصيصا تعبد في صومعة له سبعين سنة لم يعص الله فيها طرفة عين وأن إبليس أعياه في أمره الحيل فجمع ذات يوم مردة الشياطين وقال ألا أحد منكم يكفيني أمر برصيصا؟ فقال الأبيض وهو صاحب الأنبياء وهو الذي تصدى للنبي (صلى الله عليه وسلم) وجاء في صورة جبريل ليوسوس إليه على وجه الوحي فلحقه جبريل عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت