فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443277 من 466147

قوله تعالى: {والذين جاؤوا من بعدهم} يعني من بعد المهاجرين والأنصار وهم التابعون لهم إلى يوم القيامة {يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان} أخبر أنهم يدعون لأنفسهم بالمغفرة ولإخوانهم الذين سبقوهم بالإيمان {ولا تجعل في قلوبنا غلاًّ} أي غشاً وحسداً وبغضاً {للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم} فكل من كان في قلبه غل أو بغض لأحد من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولم يترحم على جميعهم فإنه ليس ممن عناه الله بهذه الآية لأن الله تعالى رتب المؤمنين على ثلاث منازل المهاجرين ثم من بعدهم التابعون الموصوفون بما ذكر فمن لم يكن من التابعين بهذه الصفة كان خارجاً من أقسام المؤمنين وليس له في المسلمين نصيب وقال ابن أبي ليلى الناس على ثلاثة منازل الفقراء المهاجرون والذين تبوءوا الدار والإيمان والذين جاؤوا من بعدهم فاجتهد أن لا تكون خارجاً من هذه الثلاث منازل (ق) عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" (م) عن عروة بن الزبير قال قالت عائشة"يا ابن أختي أمروا أن يستغفروا لأصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فسبوهم"عن عبد الله بن مغفل قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول"الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضاً بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فبغضبي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه"أخرجه الترمذي وقال مالك بن أنس: من انتقص أحداً من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أو كان في قلبه غل عليهم فليس له حق في فيء المسلمين ثم تلا هذه الآية {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى} - إلى - {والذين جاؤوا من بعدهم} - إلى - {رؤوف رحيم} وقال مالك بن مغول قال الشعبي يا مالك تفاضلت اليهود والنصارى على الرافضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت