فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443268 من 466147

عباس كلما ظهر المسلمون على دار من دورهم هدموها لتتسع لهم المقاتل وجعل أعداء الله ينقبون دورهم من أدبارها فيخرجون إلى التي بعدها فيتحصنون فيها ويكسرون ما يليهم ويرمون بالتي خرجوا منها أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، {فاعتبروا} يعني فاتعظوا وانظروا ما نزل بهم {يا أولي الأبصار} يعني يا ذوي العقول والبصائر.

{ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء} يعني الخروج من الوطن {لعذبهم في الدنيا} يعني بالقتل والسبي كما فعل ببني قريظة {ولهم في الآخرة عذاب النار ذلك} أي الذي لحقهم ونزل بهم {بأنهم شاقوا الله ورسوله} أي خالفوا الله ورسوله {ومن يشاقِّ الله فإن الله شديد العقاب} قوله تعالى: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله} الآية وذلك أن النبي (صلى الله عليه وسلم) لما نزل ببني النضير وتحصنوا بحصونهم أمر بقطع نخيلهم وأحرقها فجزع أعداء الله عند ذلك وقالوا يا محمد زعمت أنك تريد الصلاح أفمن الصلاح عقر الشجر وقطع النخل وهل وجدت فيما زعمت أنه أنزل عليك الفساد في الأرض فوجد المسلمون في أنفسهم من قولهم وخشوا أن يكون ذلك فساداً.

واختلفوا في ذلك فقال بعضهم لا تقطعوا فإنه مما أفاء الله علينا وقال بعضهم بل نغيظهم بقطعه فأنزل الله هذه الآية بتصديق من نهى عن قطعه وتحليل من قطعه من الإثم وأن ذلك كان بإذن الله تعالى (ق) عن ابن عمر قال: حرق رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نخل بني النضير وقطع وهي البويرة فنزل {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين} البويرة اسم موضع لبني النضير وفي ذلك يقول حسان بن ثابت:

وهان على سراة بني لؤيّ ...

حريق بالبويرة مستطير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت