فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443213 من 466147

عبر أولا: بالفقه، وثانيا: بالعقل، لأنهم لما أخطاوأ أولا في كيفية الاستدلال عبر عنهم بعدم الفهم، وثانيا: لما ظنوا بقتالهم في القرى أو من وراء الجدار أنهم لَا يغلبون، وأن ذلك العقل يهدي عبر عنهم بعدم العقل،"فأحرى أن لَا يوصف بذلك كل واحد على انفراده."

قوله تعالى: {ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ ... (15) }

عبر بالذوق إشارة إلى أن ما نالوه من العذاب بالنسبة إلى ما بعده ذوق، فلم ينالوا عذابا في الدنيا، بل ذاقوا وسينالوه الآخرة لقوله تعالى: (وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) .

قوله تعالى: {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ ... (16) }

إن قلت: لم حذف المسند إليه هنا فلم يقل: مثلهم كمثل الشيطان، وصرح به في سورة البقرة في قوله تعالى: (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا) قلت: تقدم ما يدل عليه في قوله تعالى: (كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا) .

قوله تعالى: (قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ) .

قال: هو عند يأسه من رجوعه وثبوته، وذلك عند الاحتضار، وأما في الدنيا فلا يقول له ذلك خوف أن يتوب فينتفع بذلك.

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ... (18) }

دليل على أن التقوى أخص من الإيمان، وإلا لم يفد قوله (اتَّقُوا) ، لَا يقال: المراد داوموا على التقوى؛ لأنه مجاز، والأصل حقيقة.

فإن قلت: إنما الخلاف بين المؤمن والمتقي، لأن لفظ الاسم المقتضي بالثبوت إذا نظر بين مطلق الإيمان، ومطلق التقوى، لأن الإيمان هنا بلفظ الفعل، فلا يفيد أعلى مراتبه، قلنا: المختلفان إذا زيد عليهما مساو فإنهما لَا يزالان مختلفين.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ

قوله تعالى: (وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت