فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443042 من 466147

وكان مقتضى الظاهر الاقتصار على الضمير دون ذكر اسم الجلالة لأن المقصود الإِخبار عن الضمير بـ {الذي لا إله إلا هو} وبما بعد ذلك من الصفات العلية ، فالجمع بين الضمير وما يساوي معادَة اعتبار بأن اسم الجلالة يجمع صفات الكمال لأن أصله الإله ومدلول الإله يقتضي جميع صفات الكمال.

ويجوز أن يجعل الضمير ضمير الشأن ويكون الكلام استئنافاً قُصد منه تعليم المسلمين هذه الصفات ليتبَصَّرُوا فيها وللردّ على المشركين إشراكهم بصاحب هذه الصفات معه أصنافاً ليس لواحد منها شيء من مثل هذه الصفات ، ولذلك ختمت طائفة منها بجملة {سبحان الله عما يشركون} [الحشر: 23] ، لتكون ختاماً لهذه السورة الجليلة التي تضمنت منة عظيمة ، وهي منة الفتح الواقع والفتح الميسّر في المستقبل ، لا جرم أنه حقيق بأن يعرفوا جلائل صفاته التي لتعلقاتها آثار في الأحوال الحاصلة والتي ستحصل من هذه الفتوح وليعلمَ المشركون والكافرون من اليهود أنهم ما تعاقبت هزائمهم إلاّ من جرّاء كفرهم.

ولما كان شأن هذه الصفات عظيماً ناسب أن تفتتح الجملة بضمير الشأن ، فيكون اسم الجلالة مبتدأ و {الذي لا إله إلا هو} خبر.

والجملة خبر عن ضمير الشأن فيكون اسم الجلالة مبتدأ و {الذي لا إله إلا هو} خبراً والجملة خبراً عن ضمير الشأن.

وابتدئ في هذه الصفات العلية بصفة الوحدانية وهي مدلول {الذي لا إله إلا هو} وهي الأصل فيما يتبعها من الصفات.

ولذلك كثر في القرآن ذكرها عقب اسم الجلالة كما في آية الكرسي ، وفاتحة آل عمران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت