فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442859 من 466147

قرأ الجمهور: {جدر} بالجمع ، وقرأ ابن عباس ، ومجاهد ، وابن محيصن ، وابن كثير ، وأبو عمرو: {جدار} بالإفراد.

واختار القراءة الأولى أبو عبيد ، وأبو حاتم ؛ لأنها موافقة لقوله: {قُرًى مُّحَصَّنَةٍ} .

وقرأ بعض المكيين: {جدر} بفتح الجيم ، وإسكان الدال ، وهي لغة في الجدار {بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ} أي: بعضهم غليظ فظ على بعض ، وقلوبهم مختلفة ، ونياتهم متباينة.

قال السديّ: المراد اختلاف قلوبهم حتى لا يتفقوا على أمر واحد.

وقال مجاهد: {بأسهم بينهم شديد} بالكلام والوعيد ليفعلن كذا ، والمعنى: أنهم إذا انفردوا نسبوا أنفسهم إلى الشدّة والبأس ، وإذا لاقوا عدوّاً ذلوا وخضعوا ، وانهزموا ، وقيل: المعنى أن بأسهم بالنسبة إلى أقرانهم شديد ، وإنما ضعفهم بالنسبة إليكم لما قذف الله في قلوبهم من الرعب ، والأوّل أولى لقوله: {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شتى} فإنه يدلّ على أن اجتماعهم إنما هو في الظاهر مع تخالف قلوبهم في الباطن ، وهذا التخالف هو البأس الذي بينهم الموصوف بالشدّة ، ومعنى {شتى} : متفرقة ، قال مجاهد: يعني اليهود والمنافقين تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى.

وروي عنه أيضاً أنه قال: المراد: المنافقون.

وقال الثوري: هم المشركون ، وأهل الكتاب.

قال قتادة: {تحسبهم جميعاً} ، أي: مجتمعين على أمر ورأي ، {وقلوبهم شتى} متفرقة ، فأهل الباطل مختلفة آراؤهم مختلفة شهادتهم ، مختلفة أهواؤهم ، وهم مجتمعون في عداوة أهل الحقّ.

وقرأ ابن مسعود: (وقلوبهم أشت) أي: أشد اختلافاً {ذلك بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ} أي: ذلك الاختلاف والتشتت بسبب أنهم قوم لا يعقلون شيئًا ، ولو عقلوا ؛ لعرفوا الحقّ واتبعوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت