وقيل: إن العامل فيه التشبيه أي يشبونهم في زمن قريب ، وقيل: متعلق الكاف لأنه يدل على الوقوع ، وكلا القولين كما ترى ، ولا يبعد تعلقه بما تعلقت به الصلة أعني من قبلهم أي الذين كانوا من قبلهم في زمن قريب فيفيد أن قبليتهم قبلية قريبة ، ويلزم من ذلك قرب ما فعل بهم وهو المثل ، ويكون هذا مطمح النظر في الإفادة ويتضمن تعييرهم بأنهم كانت لهم في أهل بدر ؛ أو بني قينقاع أسوة فبعد لم ينطمس آثار ما وقع بهم وهو كذلك على تقدير الوقوع ونحوه ، وجملة {ذَاقُواْ} مفسرة للمثل لا محل لها من الإعراب ، ويتعين تعلق {قَرِيبًا} بما بعد على تقدير أن يراد بمن قبل منافقو الأمم الماضية فتدبر {وَلَهُمْ} في الآخرة {عَذَابٌ أَلِيمٌ} لا يقادر قدره ، والجملة قيل: عطف على الجملة السابقة وإن اختلفتا فعلية واسمية ، وقيل: حال مقدرة من ضمير {ذَاقُواْ} وأياً مّا كان فهو داخل في حيز المثل ، وقيل: عطف على جملة مثلهم كمثل الذين من قبلهم ولا يخفى بعده ، وقوله تعالى: