فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442389 من 466147

وقد قيل: إن محمد بن علي بن الحسين ، رضي الله عنهم ، روى عن أبيه: أن نفراً من أهل العراق جاءوا إليه ، فسبّوا أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ثم عثمان رضي الله عنه فأكثروا ؛ فقال لهم: أمِنَ المهاجرين الأوّلين أنتم؟ قالوا لا.

فقال: أفمن الذين تبوّءوا الدار والإيمان من قبلهم؟ فقالوا لا.

فقال: قد تبرأتم من هذين الفريقين! أنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله عز وجل: {والذين جَآءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغفر لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الذين سَبَقُونَا بالإيمان وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} قوموا ، فعل الله بكم وفعل!! ذكره النحاس.

الثانية: هذه الآية دليل على وجوب محبة الصحابة ؛ لأنه جعل لمن بعدهم حظاً في الفيء ما أقاموا على محبتهم وموالاتهم والاستغفار لهم ، وأن مَن سبهَّم أو واحداً منهم أو اعتقد فيه شرَّاً إنه لا حق له في الفيء ؛ روي ذلك عن مالك وغيره.

قال مالك: من كان يُبْغِض أحداً من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، أو كان في قلبه عليهم غِلٌّ ، فليس له حق في فَيْء المسلمين ؛ ثم قرأ {والذين جَآءُوا مِن بَعْدِهِمْ} الآية.

الثالثة: هذه الآية تدل على أن الصحيح من أقوال العلماء قسمة المنقول ، وإبقاء العقار والأرض شملا بين المسلمين أجمعين ؛ كما فعل عمر رضي الله عنه ؛ إلا أن يجتهد الوالي فينفذ أمراً فيمضي عمله فيه لاختلاف الناس عليه وأن هذه الآية قاضية بذلك ؛ لأن الله تعالى أخبر عن الْفَيء وجعله لثلاث طوائف: المهاجرين والأنصار وهم معلومون {والذين جَآءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغفر لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الذين سَبَقُونَا بالإيمان} .

فهي عامة في جميع التابعين والآتين بعدهم إلى يوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت