وفي المبدع شرح المقنع: يحرم استماع صوت كل ملهاة مع غناء وغيره؛ في سرور وغيره، وفيه"التغيير يتبع الغِنَاء الذي معَهُ إن حرمَ حَرُمَ، وإن كره كره، وقيل يحرم مطلقًا."
قال أحمد:"أكره التغيير لأنه يلذ ويطرب. وقال: لا يسمع التغيير فقيل: هو بدعة. فقال: حسبك."
الوجه السابع: آلات الغناء المحرمة.
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمّتي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ وَالحرِيرَ وَالخمْرَ وَالمعَازِفَ".
وقال أحمد البنا: (باب إعلان النكاح واللهو فيه والضرب بالدف) في شرح فصل ما بين الحلال والحرام: أي فرق ما بين الحلال والحرام الصوت؛ وفسره الراوي بأنه الضرب بالدف.
وقال: المراد بالصوت هنا: الغناء بالكلام المباح.
وكتب عمر بن عبد العزيز إلي عمر بن الوليد كتابا فيه: وإظهارك المعازف والمزمار بدعة في الإسلام.
والمعازف هي:
1 -الطبل 2 - الأوتار 3 - الطنبور 4 - العود.
ويضاف إلى ما تقدم الآلات الحديثة.
وجاء في رد المحتار: وَضَرْبِ الْأَوْتَارِ مِنْ الطُّنْبُورِ وَالْبَرْبَطِ وَالرَّبَابِ وَالْقَانُونِ وَالمزْمَارِ وَالضَنْجِ وَالْبُوقِ، فَإِنَّهَا كُلَّهَا مَكْرُوهَةٌ لِأَنَّهَا زِيُّ الْكُفَّارِ.
وفي مواهب الجليل: عَنْ مَالِكٍ وَسئِلَ عَنْ ضَرْبِ الْكَبَرِ وَالمزْمَارِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ اللهوِ يَنَالُكَ سَمَاعَهُ وَتَجِدُ لَذَّتَهُ وَأَنْتَ فِي طَرِيقٍ أَوْ مَجْلِسٍ أَوْ غَيره، قَالَ مَالكٌ: أَرَى أَنْ يَقُومَ مِنْ ذَلِكَ المُجْلِسِ، قَالَ أَصْبَغُ: مَا جَازَ لِلنِّسَاءِ مِمَّا جُوِّزَ لهنَّ مِنْ الدُّفِّ وَالْكَبَرِ فِي الْعُرْسِ؛ فَلَا يجوزُ لِلرِّجَالِ عَمَلُهُ، وَمَا لَا يجوزُ لَهُمْ عَمَلُهُ؛ فَلَا يَجُوزُ لَهُمْ حُضُورُهُ، وَلَا يَجُوزُ لِلنِّسَاءِ غَيْرُ الْكَبَرِ وَالدُّفِّ، وَلَا غِنَاءَ مَعَهَا، وَلَا ضَرْبَ، وَلَا بَرَابِطَ، وَلَا مِزْمَارَ، وَذَلِكَ حَرَامٌ محُرَّمٌ فِي