هذا والمراد بهذا الإنسان على ما رواه عطاء وغيره عن ابن عباس قال كان راهب في الفترة اسمه برصيصا ، عبد اللّه في صومعته سبعين سنه لم يعص اللّه طرفة عين فجمع إبليس مردته وقال لهم أيكم يكفيني أمره ؟ فقال الأبيض وهو صاحب الأنبياء أنا أكفيكه فذهب إليه وناداه فلم يجبه لانشغاله في صلاته ، فقام الملعون يصلي أيضا ، فلما انفتل برصيصا من صلاته رأى رجلا على هيئة الرّهبان يصلي فلام نفسه وقال له إنك ناديتني وأنا مشغول بصلاتي فما حاجتك ؟ قال جئت أتأدب بأدبك وأتعبد معك فتدعو لي وأدعو لك ، قال له إني لفي شغل عنك ، وأقبل على صلاته وأقبل الخبيث على الصّلاة أيضا وبقي أربعين يوما معه لم يلتفت إليه ، ثم قال له برصيصا ما حاجتك معي ؟ قال تجعلني معك في صومعتك فجعله لما رأى من عبادته وأقام معه سنة لا ينظر إليه إلّا في كلّ أربعين يوما مرّة ، ثم أعجب برصيصا حاله فقال الأبيض لبرصيصا كان بلغنا عنك غير الذي رأيت منك ، وإن لي صاحبا هو أشد اجتهادا منك ، وإني منطلق إليه ، وسأعلمك كلمات يشفي اللّه بهن السّقيم ،