فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418652 من 466147

ولا يخذله، ولا يعيبه، ولا يتطاول عليه في البنيان، فيستر عنه الريح إلا بإذنه، ولا يؤذيه بقتار قدره»، ثم قال: «احفظوا، ولا يحفظ منكم إلا قليل» .

فإن قلت: فلم خص الاثنان بالذكر دون الجميع؟

قلت: لأن أقل من يقع بينهم الشقاق اثنان، فإذا لزمت المصالحة بين الأقل كانت بين الأكثر ألزم، لأنّ الفساد في شقاق الجمع أكثر منه في شقاق الاثنين. وقيل: المراد بالأخوين: الأوس والخزرج.

وقرئ:"بين إخوتكم"و"إخوانكم"،

المسلم على المسلم حرام، دمه وعرضه وماله، إلى الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم"."

قوله: (بقتار قدره) : الجوهري:"القتار: ريح الشواء، وقد قتر اللحم يقتر_ بالكسر_: إذا ارتفع قتاره".

قوله: (وقرئ:"بين إخوتكم وإخوانكم") : قال ابن جني: "قرأ زيد بن ثابت وابن مسعود والحسن_ بخلاف_:"إخوانكم"، وهي تدل على أن قراءة العامة التي هي: {بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} : لفظها لفظ التثنية، ومعناها: الجماعة، أي: كل اثنين فصاعدًا من المسلمين اقتتلا، والإضافة لمعنى الجنس، نحو قولهم: لبيك وسعديك، فليس المراد به إجابتين اثنتين، ولا إسعادين اثنين، ألا ترى إلى الخليل كيف فسره بقوله: كلما كنت في أمر فدعوتني أجبتك إليه، وساعدتك عليه. ونحوه في إفادة المضاف لمعنى الجنسية: قولهم: منعت العراق قفيزها ودرهمها، أي: قفزانها ودراهمها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت