فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416552 من 466147

{وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الذين كفَرُواْ} يعني أسد ، وغطفان ، وأهل خيبر ، وقال قتادة: يعني كفّار قريش {لَوَلَّوُاْ الأدبار ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً * سُنَّةَ الله} أي كسنّة الله {التي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ} في نصرة أوليائه ، وقهر أعدائه {وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلاً * وَهُوَ الذي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ} وهو الحديبية {مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً} (الياء) أبو عمرو ، وغيره (بالتاء) ، واختلفوا فيهم ، فقال أنس: إنّ ثمانين رجلاً من أهل مكّة هبطوا على رسول الله وأصحابه من جبل التنعيم عند صلاة الفجر عام الحديبية ليقتلوهم ، فأخذهم رسول الله سلماً ، وأعتقهم ، فأنزل الله تعالى: {وَهُوَ الذي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ} ... الآية . عكرمة ، عن ابن عبّاس ، قال: إنّ قريشاً كانوا بعثوا أربعين رجلاً منهم أو خمسين ، وأمروهم أن يطيفوا بعسكر رسول الله عام الحديبية ليصيبوا من أصحابه أحداً ، وأُخذوا أخذاً ، فأتى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فعفا عنهم ، وخلّى سبيلهم ، وقد كانوا يرمون عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجارة ، والنّبل فأنزل الله تعالى: {وَهُوَ الذي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ} ... الآية.

وقال عبد الله بن المغفل: كنّا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم بالحديبية في أصل الشجرة وعلى ظهره غصنٌ من أغصان تلك الشجرة ، فرفعته عن ظهره ، وعليّ بن أبي طالب بين يديه يكتب كتاب الصُلح ، وسهيل بن عمرو ، فخرج علينا ثلاثون شابّاً عليهم السّلاح ، فثاروا في وجوهنا ، فدعا رسول الله (عليه السلام) ، فأخذ الله بأبصارهم ، فقمنا إليهم ، فأخذناهم ، فخلّى عنهم رسول الله ، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت