فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416550 من 466147

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال لمّا رأى من تلك اليهودية ما رأى:"أَنُزعت منك الرحمة يا بلال حيث تمرّ بامرأتين على قتلى رجالهما؟"وكانت صفية قد رأت في المنام ، وهي عروس بكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق أنّ قمراً وقع في حجرها ، فعرضت رؤيتها على زوجها ، فقال: ما هذا إلاّ أنّك تمنين مَلِك الحجاز محمّداً ، فلطم وجهها لطمة اخضّرت عينها منها ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبها أثر منها.

فسألها:"ما هو؟"فأخبرته هذا الخبر ، وأتى رسول الله بزوجها كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق ، وكان عنده كنز بني النضير ، فسأله ، فجحده أن يكون يعلم مكانه ، فأتى رسول الله برجل من اليهود ، فقال لرسول الله (عليه السلام) : إنّي قد رأيت كنانة يطيف هذه الخزنة كلّ غداة ، فقال رسول الله لكنانة:"أرأيت إن وجدناه عندك أقتلك". قال: نعم.

فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخزنة ، فحفرت ، فأخرج منها بعض كنزهم ، ثمّ سأله ما بقي ، فأبى أن يؤدّيه ، فأمر به رسول الله الزبير بن العوّام . فقال:"عذّبه حتّى تستأصل ما عنده".

فكان الزبير يقدح بزنده في صدره حتّى أشرف على نفسه ، ثمّ دفعه رسول الله إلى محمّد ابن مسلمة ، فضرب عنقه بأخيه محمود بن مسلمة ، وكانت اليهود ألقت عليه حجراً عند حصن ناعم ، فقتله ، كان أوّل حصن افتتح من حصون خيبر.

قالوا: فلمّا سمع أهل فدك بما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر ، بعثوا إلى رسول الله أن يسترهم ويحقن لهم دماءهم ويخلّوا له الأموال ، ففعل ، ثمّ إنّ أهل خيبر سألوا رسول الله أن يعاطيهم الأموال على النصف ففعل على إنّا إن شئنا فخرجنا أخرجناكم ، وصالحه أهل فدك على مثل ذلك ، وكانت خيبر فيئاً للمسلمين ، وكانت فدك خالصة لرسول الله (عليه السلام) لم يجلبوا عليها بخيل ولا ركاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت