فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416541 من 466147

دخولهم الإسلام كانوا عدداً قليلاً / كالزرع في أول ما يخرج ، ثم جعلوا يتزايدون ويكثرون ، كالزرع إذا أخرج فراخه فكثر وعظم بها ، ونما ، فيكون الأصل ثلاثين وأربعين وأكثر بالفراخ فكذلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا قليلاً ثم تزايدوا وكثروا فكانت هذه صفتهم في التوراة والإنجيل من قبل أن يخلق الله السماوات والأرض فكان مثلهم في التوراة غير مثلهم في الإنجيل ، هذا قول أكثر المفسرين ، وهو اختيار الطبري ، وروى عن مجاهد أنه قال: المثلان منصوصان فيهم في التوراة والإنجيل.

قوله: {فَآزَرَهُ} أي: قواه ، يعني فقوى الشطء الزرع ، وذلك أن الزرع أول ما يخرج رقيق الأصل ضعيفاً ، فإذا أخرج فراخه غلظ . أصله وتقوى فكذلك

أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا قلة ضعفاء ومستضعفين ، فلما كثروا وتقووا قتلوا المشركين.

ثم قال: {فاستغلظ} أي: فاستوى الزرع على سوقه لما غلظ وتقوى بخروج الفراخ.

والسوق جمع ساق ، وسوقه: أصوله.

وعن ابن عباس أنه مثل للنبي صلى الله عليه وسلم بعثه الله وحده كخروج الزرع مفرداً ، ثم بعث الله قوماً آمنوا به فتقوى بهم كالزرع إذا أخرج فراخه فتقوى بها وغلظ . هذا معنى قوله.

وقيام معنى: {فاستوى على سُوقِهِ} أي: تلاحق الفراخ بالأصول فاستوى جميع ذلك ، كم تلاحق من آمن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم ببعض فاستوى جميعهم في الإيمان .

قال ابن زيد:"فآزره"، فاجتمع ذلك فالتفت كالمؤمنين كانوا قليلاً ثم تزايدوا فتأيدوا.

ثم قال: {يُعْجِبُ الزراع لِيَغِيظَ بِهِمُ الكفار} أي: يعجب هذا الزارع حين استغلظ واستوى على سوقه ، فحسن عند زارعيه.

وقوله: {لِيَغِيظَ بِهِمُ الكفار} فاللام متعلقة بمحذوف ، والتقدير: فعل ذلك بهم ليغيظ بهم الكفار ، والتقدير: فعل ذلك ليغيظ بمحمد وأصحابه الكفار ، فالمعنى فعل ذلك بمحمد وأصحابه ليغيظ الكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت