فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416527 من 466147

الانتقاص، وإنما يكون تمام ما ذكره كما ذكره عند نزول عيسى ابن مريم - عليه السلام - إن

شاء الله تعالى.

قوله تعالى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ...(29)

إلى آخر السورة، فهؤلاء هم الأقلون من هذه الأمة ووصف الآخرين

منهم بقوله - جل من قائل:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ

يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي

سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ)كما قال في الأولين:(أَشِدَّاءُ عَلَى

الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ)فذكر كيف مثلهم في التوراة، وكيف مثلهم في الإنجيل،

وشطء الزرع: ما خرج حول أصوله (فَآزَرَهُ) يعني: أعانه وقوَّاه، مأخوذ من

المؤازرة شطؤ الزرع زائدًا إلى هذا هو على ضربين يسمى: السكر:

فضرب منه: يخرج منه خلوف في قصب الزرع على مواضع العقد منه، ذلك

يكون حين يحرف ذلك الزرع أول لحاقه، فيقوم على ذلك ويتم أضعاف ما كان

ويعظم مع ذلك سنبله.

والضرب الآخر: هو أن يزرع الموضع فيصان زرعه ويحصد ويتم، فإذا كان

من العام المقبل نبت ما وقع في الأرض من حب وقام زرعًا وتم على ذلك، وإنما

يكون ذلك في الأرض الشكورة، ويسمى هذان النوعان: السكر، وأطيب ما يكون

هذا بعد حرف الحصيد، والله أعلم بما يمثل به وهو العليم الخبير.

(فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ) يعني: على قصبه، جمع: ساق، مثله بالزرع يخرج منه

أوله مفردًا ثم يتلاحق بها ويتولد منه حتى (يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ) فكذلك محمد أول هذه

الأمة، ثم قام أصحابه فاكتنفوه حوله، فأنماهم الله وكثرهم بعد القلة(لِيَغِيظَ بِهِمُ

الْكُفَّارَ)ويعجب بهم الملائكة - عليهم السلام والمؤمنين.

(فصل)

ذكر أن مثلهم، أي: خبرهم في التوراة (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) إلى

قوله: (سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ) فما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت