فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416510 من 466147

فكذلك النبي صلى الله عليه وسلم، تبعه أبو بكر، ثم تبعه عمر، ثم تبعه واحد بعد واحد من أصحابه، حتى كثروا ففرح النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لكثرتهم.

{لِيَغِيظَ بِهِمُ الكفار} يعني: أهل مكة يكرهون ذلك لما رأوا من كثرة المسلمين، وقوتهم.

وروى خيثمة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقرئهم القرآن في المسجد، فأتى على هذه الآية: {كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ} فقال: أنتم الزرع، وقد دنا حصادكم.

ويقال: {كَزَرْعٍ} يعني: محمداً صلى الله عليه وسلم.

{أَخْرَجَ شَطْأَهُ} يعني: أبا بكر {فَازَرَهُ} يعني: أعانه عمر على كفار مكة {فاستغلظ} يعني: تقوى بنفقة عثمان {فاستوى على سُوقِهِ} يعني: قام على أمره علي بن أبي طالب يعينه، وينصره على أعدائه.

{يُعْجِبُ الزراع لِيَغِيظَ بِهِمُ الكفار} يعني طلحة، والزبير.

وكان الكفار يكرهون إيمان طلحة والزبير لشدة قوتهما، وكثرة أموالهما.

{وَعَدَ الله الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات مِنْهُم} يعني: لهم.

ويقال: فيما بينهم، وبين ربهم.

ويقال: مِنْ هاهنا لإبانة الجنس.

يعني: {وَعَدَ الله الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات مِنْهُم} أي: من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم {مَغْفِرَةٍ} لذنوبهم {وَأَجْراً عَظِيماً} يعني: ثواباً وافراً في الجنة.

روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَنْ قَرَأَ سُوَرَةَ الفَتْحِ فَكَأنَّمَا شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم".

والله سبحانه أعلم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 3 صـ 298 - 305}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت