ثم أتانا يدخل علينا في منازلنا.
والله لا يدخل علينا ، فهذه الحمية التي في قلوبهم.
{فَأَنزَلَ الله سَكِينَتَهُ} يعني: طمأنينته {على رَسُولِهِ وَعَلَى المؤمنين} فأذهب عنهم الحمية ، حتى اطمأنوا ، وسكتوا.
{وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التقوى} يعني: ألهمهم كلمة لا إله إلا الله حتى قالوا: {وَكَانُواْ أَحَقَّ بِهَا} يعني: كانوا في علم الله تعالى أحق بهذه الكلمة من كفار مكة {وَأَهْلُهَا} يعني: وكانوا أهل هذه الكلمة عند الله تعالى {وَكَانَ الله بِكُلّ شَيْء عَلِيماً} يعني: عليماً بمن كان أهلاً لذلك وغيره.
قوله عز وجل: {لَّقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرؤيا بالحق} يعني: حقق الله تعالى رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوفاء ، والصدق ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في المنام قبل الخروج إلى الحديبية ، أنهم يدخلون المسجد الحرام.
فأخبر الناس بذلك ، فاستبشروا.
فلما صدهم المشركون ، قالت المنافقون في ذلك ما قالت.
فنزل {لَّقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرؤيا بالحق} يعني: يصدق رؤياه بالحق {لَتَدْخُلُنَّ المسجد الحرام} يعني: ما أخبر أصحابه أنهم يدخلون المسجد الحرام في العام الثاني.
ويقال: نزلت الآية بعد ما دخلوا في العام الثاني {لَّقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرؤيا بالحق لَتَدْخُلُنَّ المسجد الحرام} يعني: ما أخبر أصحابه أنهم يدخلون المسجد الحرام {فَلَمَّا دَخَلُواْ على يُوسُفَ} يعني: لتدخلن {فَلَمَّا دَخَلُواْ على يُوسُفَ} يعني: بإذن الله ، وأمره.
ويقال: هذا اللفظ حكاية الرؤيا.