فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416506 من 466147

قوله تعالى: {هُمُ الذين كَفَرُواْ} يعني: جحدوا بوحدانية الله تعالى {وَصَدُّوكُمْ عَنِ المسجد الحرام} أن تطوفوا به {والهدى مَعْكُوفاً} يعني: محبوساً.

يقال: عكفته عن كذا إذا حبسته.

ومنه العاكف في المسجد لأنه حبس نفسه.

يعني: صيروا الهدي محبوساً عن دخول مكة ، وهي سبعون بدنة.

ويقال: مائة بدنة.

{أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} يعني: منحره ، ومنحرة منى للحاج ، وعند الصفا للمعتمر.

ثم قال: {وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مؤمنات} بمكة {لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ} أنهم مؤمنون.

يعني: لم تعرفوا المؤمنين من المشركين {أن} يعني: تحت أقدامكم.

ويقال: فتضربوهم بالسيف {تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكمْ مّنْهُمْ مَّعَرَّةٌ} يعني: تلزمكم الدية {بِغَيْرِ عِلْمٍ} يعني: بغير علم منكم لهم ، ولا ذنب لكم.

وذلك أن بعض المؤمنين كانوا مختلطين بالمشركين ، غير متميزين ، ولا معروفي الأماكن.

ثم قال: {وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مؤمنات لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن} لو دخلتموها أن تقتلوهم {عِلْمٍ لّيُدْخِلَ الله فِى رَحْمَتِهِ مَن يَشَاء} لو فعلتم فيصيبكم من قتلهم معرة.

يعني: يعيركم المشركون بذلك ، ويقولون: قتلوا أهل دينهم كما قتلونا ، فتلزمكم الديات.

ثم قال: {لَوْ تَزَيَّلُواْ} أي: تميزوا من المشركين {لَعَذَّبْنَا الذين كَفَرُواْ} يعني: لو تميزوا بالسيف.

وقال القتبي: صار قوله: {لَعَذَّبْنَا} جواباً لكلامين أحدهما ، لولا رجال مؤمنون ، والآخر {لَوْ تَزَيَّلُواْ} يعني: لو تفرقوا ، واعتزلوا.

يعني: المؤمنين من الكافرين {لَعَذَّبْنَا الذين كَفَرُواْ} {مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً} يعني: شديداً وهو القتل.

قوله تعالى: {إِذْ جَعَلَ الذين كَفَرُواْ} يعني: أهل مكة {فِى قُلُوبِهِمُ الحمية حَمِيَّةَ الجاهلية} وذلك أنهم قالوا: قتل آباءنا ، وإخواننا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت