{ولا تنفع الشفاعة عنده} أي: فلا تنفعهم شفاعة كما يزعمون إذ لا تنفع الشفاعة عند الله {إلا لمن أذن له} أي: وقع منه إذن له على لسان من شاء من جنوده بواسطة واحدة ، أو أكثر في أن يشفع في غيره وفي أن يشفع فيه غيره ، وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي بضم الهمزة والباقون بفتحها وقوله تعالى: {حتى إذا فزع عن قلوبهم} غاية لمفهوم الكلام من أن ثم انتظاراً للإذن وتوقعاً وتمهلاً وفزعاً من الراجين للشفاعة والشفعاء هل يؤذن لهم أو لا يؤذن ، وأنه لا يطلق الإذن إلا بعد ملئ من الزمان وطول من التربص ، ومثل هذه الحال دل عليها قوله عز من قائل {رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطاباً يوم يقوم الروح والملائكة صفاً لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صواباً} (النبأ: -)