فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366447 من 466147

{ولقد صدّق عليهم إبليس} أي: الذي هو من البلس وهو ما لا خير عنده ، أو الإبلاس وهو اليأس من كل خير ليكون ذلك أبلغ في التبكيت والتوبيخ {ظنه} قرأه الكوفيون بتشديد الدال بعد الصاد أي: ظن فيهم ظناً حيث قال: {فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك} (ص: (ولا تجد أكثرهم شاكرين فصدق ظنه وحققه بفعله ذلك بهم واتباعهم إياه ، والباقون بالتخفيف أي: صدّق عليهم في ظنه بهم أي: على أهل سبأ كما قاله أكثر المفسرين حين رأى انهماكهم في الشهوات أو الناس كلهم كما قاله مجاهد أي: حين رأى أباهم آدم ضعيف العزم ، أو ما ركب فيهم من الشهوة والغضب أو سمع من الملائكة {أتجعل فيها من يفسد فيها} (البقرة: (فقال: لأضلنهم ولأغوينهم ، أو الكفار ومنهم سبأ كما قاله الجلال المحلي {فاتبعوه} أي: بغاية الجهد بميل الطبع وقوله {إلا فريقاً من المؤمنين} استثناء متصل على قول مجاهد ومنقطع على قول غيره ، وقال السدي عن ابن عباس رضي الله عنه: يعني المؤمنين كلهم لأن المؤمنين لم يتبعوه في أصل الدين وتقليلهم بالإضافة إلى الكفار ، أو إلا فريقاً من فرق المؤمنين لم يتبعوه في العصيان وهم المخلصون قال ابن قتيبة: إن إبليس لعنه الله تعالى لما سأل النظرة فأنظره الله تعالى وقال {لأغوينهم} (الحجر: (

و {لأضلنهم} (النساء: (

لم يكن مستيقناً وقت هذه المقالة أن ما قاله فيهم يتم ، وإنما قاله ظناً ، فلما اتبعوه وأطاعوه صدق عليهم ما ظنه فيهم.

ولما كان ذلك ربما أوهم أن لإبليس أمراً بنفسه نفاه بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت