فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365714 من 466147

أي: تَسْريحي . والتَّمْزِيق: التخريقُ والتقطيع . يُقال: ثوب مُمَزَّق ومَمْزوق . ويُقال: مَزَقه فهو مازِقٌ ومَزِقٌ أيضاً . قال:

3719 أتاني أنهم مَزِقُون عِرْضِيْ ... ... ... ... ... ... ... ... ... .

وقال الممزق العبدي - وبه سُمِّي المُمَزَّق:

3720 فإنْ كنتُ مأكولاً فكن خيرَ آكلٍ ... وإلاَّ فأدْرِكْني ولَمَّا أُمَزَّقِ

أي: ولما أُبْلَ وأُفْنَ .

و"جديد"عند البصريين بمعنى فاعِل يقال: جَدَّ الشيءُ فهو جادُّ وجديد ، وعند الكوفيين بمعنى مفعول مِنْ جَدَدْتُه أي: قَطَعْتُه .

أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ (8)

قوله: {أفترى} : هذه همزةُ استفهامٍ . وحُذِفَتْ لأجلها همزةُ الوصل ، فلذلك تَثْبُتُ هذه الهمزةُ وصلاً وابتداءً . وبهذه الآيةِ استدلَّ الجاحظُ على أنَّ الكلامَ ثلاثةُ أقسامٍ: صدقٍ ، كذبٍ ، لا صدقٍ ولا كذبٍ . ووَجْهُ الدلالةِ منه على القسمِ الثالث أنَّ قولَه: {أَم بِهِ جِنَّةٌ} لا جائزٌ أن يكون كذباً لأنه قسيمُ الكذبِ ، وقسيمُ الشَيءِ غيرُه ، ولا جائزٌ أن يكون صِدْقاً لأنهم لم يعتقدوه ، فثبت قسمٌ ثالث . وقد أجيب عنه بأن المعنى: أم لم يَفْتَرِ . ولكن عَبَّر عن هذا بقولهم {أَم بِهِ جِنَّةٌ} لأن المجنونَ لا افتراءَ له .

والظاهرُ في"أم"هذه متصلةٌ ؛ لأنها تتقدَّرُ بأي الشيئين . ويجابُ بأحدِهما ، كأنه قيل: أيُّ الشيئين واقعٌ: افتراؤه الكذبَ أم كونُه مجنوناً؟ ولا يَضُرُّكونُها بعدها جملةٌ ؛ لأنَّ الجملةَ بتأويلِ المفردِ كقوله: /

3721 لا أُبالي أَنَبَّ بالحَزْنِ تَيْسٌ ... أم جفاني بظهرِ غَيْبٍ لئيمُ

ومثلُه قولُ الآخر:

3722 لَعَمْرُك ما أدْري وإنْ كنتُ دارياً ... شُعَيْثُ ابن سَهْمٍ أم شُعَيْثُ ابنُ منقرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت