فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363714 من 466147

يقول عامة أهل التأويل: إن موسى كان لا يغتسل فيما يراه أحد؛ فقال بنو إسرائيل: إن موسى آدر، ويروون على ذلك عن نبي اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:"إن بني إسرائيل طعنوا نبي الله موسى بذلك، فذهب ذات يوم يغتسل، فوضع ثيابه على حجر، فسعى الحجر بثوبه؛ فجعل موسى يعدو في إثره ويقول: ثوبي حجر - أي: يا حجر ثوبي - حتى مرَّ به على ملأ بني إسرائيل؛ فعلموا أنه ليس به شيء، فذلك قوله: (فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا) "، وكان موسى يتأذى بما كانوا يطعنون؛ فعلى ذلك رسول اللَّه كان يتأذى؛ إذا قالوا: زيد بن مُحَمَّد؛ فأمروا أن يدعوه لأبيه، يقول: (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ) ، زيد بن حارثة، لكن هذا التأويل بعيد؛ لأن موسى كان يدعوهم إلى ستر العورة، لا يحتمل أن يطمعوا هم منه الاغتسال معهم، وأن يكشف عورته لهم، أو ينظر إلى عورة أحد، هذا وخش من القول أو يسلط حجرًا، فيذهب بثيابه حتى يراه الناس متجردًا، واللَّه أعلم.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: آذوه؛ لأنه كان خرج بهارون إلى بعض الجبال؛ فمات هارون هناك، فرجع موسى إليهم وحده؛ فقال بنو إسرائيل لموسى: أنت قتلته حسدًا؛ فقال موسى:"ويلكم، أيقتل الرجل أخاه"؛ فآذوه، فذلك قوله: (لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا) ؛ فجاءت به الملائكة فوضعته بينهم، فقال لهم: لم يقتلني أحد؛ إنما جاء أجلي فمت، فذلك قوله: (فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت