إبراهيم 7. أو المعنى {اعْمَلُواْ آلَ دَاوُودَ شُكْراً ..} سبأ 13 أن أقدركم على العمل حتى تعولوا مَنْ لا يقدر على العمل {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} سبأ 13 يعني قليل من الناس مَنْ يقابل نعمة الله بالشكر. لذلك رُوِي أن سيدنا عمر - رضي الله عنه - سمع في الطريق رجلاً يقول اللهم اجعلني من القليل، فتعجَّب عمر من دعوة الرجل، ولم يفهم معناها، فسأله عنها، فقال الرجل، سمعت الله يقول {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} سبأ 13 وأنا أرجو أن أكون منهم، فقال عمر متعجباً كل الناس أعلم منك يا عمر؟! فمن الناس مَنْ عنده مَلَكة التقاط المعاني وتوظيفها، من ذلك ما يُحكَى من أن رجلاً كان يسير في سوق البطيخ في بغداد وهو صائم في يوم حار، فمرَّ برجل يبيع شراباً مثل العرقسوس مثلاً، وينادي غفر الله لمن شرب مني، فمال إليه وقال له اسْقِني، فقال له صاحبه تذكر أنك صائم، فقال والله لقد رجوتُ دعوتَه.
رجل آخر كان يسعى بين الصفا والمروة، والمسعى زمان - أنتم لم ترونَهُ - كان عبارة عن شارع به دكاكين وبيع وشراء وحركة قبل أنْ يُطوِّر بهذا الشكل الحالي، وكان به رجل يبيع الخيار وينادي العشرة بريال يا خيار، فسمعه رجل يسعى، فقال متعجباً إذا كان الخيار العشرة بريال، فَبِكم يكون الأشرار؟! ثم يقول الحق سبحانه {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ ...} .
{فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ}
قلنا إن من الأشياء التي سخَّرها الله لسليمان ليحقق له مُلْكاً لا ينبغي لأحد من بعده أنْ سخَّر له الريح وسخَّر له الجن يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل .. إلخ. وتسخير الجن يعني أن الله سبحانه وتعالى سخَّر له أخفَّ الخَلْق حركة وأخفاها وهم الجن لأن للجن طبيعة مخصوصة لذلك قال الله عنهم
{إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ ..}
الأعراف 27. ولهم أيضاً خِفَّة في مزاولة الأعمال بأن يقصروا زمنها، وأنْ يكثروا حملها، والدليل على ذلك أن سليمان - عليه السلام - حينما طلب عرش بلقيس، وكان في سبأ قال لجلاَّسه