فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365633 من 466147

ثم ذكر سبحانه ما يعمله الجنّ لسليمان ، فقال: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء} ، و"من"في قوله: {مِن محاريب} للبيان ، والمحاريب في اللغة كل موضع مرتفع ، وهي: الأبنية الرفيعة ، والقصور العالية.

قال المبرد: لا يكون المحراب إلاّ أن يرتقى إليه بدرج ، ومنه قيل: للذي يصلي فيه: محراب ؛ لأنه يرفع ويعظم.

وقال مجاهد: المحاريب دون القصور.

وقال أبو عبيدة: المحراب أشرف بيوت الدار ، ومنه قول الشاعر:

وماذا عليه إن ذكرت أوانسا... كغزلان رمل في محاريب أقيال

وقال الضحاك: المراد بالمحاريب هنا: المساجد ، والتماثيل جمع تمثال ، وهو كل شيء مثلته بشيء ، أي: صوّرته بصورته من نحاس ، أو زجاج ، أو رخام ، أو غير ذلك.

قيل: كانت هذه التماثيل صور الأنبياء ، والملائكة ، والعلماء ، والصلحاء ، وكانوا يصوّرونها في المساجد ؛ ليراها الناس ، فيزدادوا عبادة واجتهاداً.

وقيل: هي تماثيل أشياء ليست من الحيوان.

وقد استدل بهذا على أن التصوير كان مباحاً في شرع سليمان ، ونسخ ذلك بشرع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

والجفان جمع جفنة ، وهي: القصعة الكبيرة.

{الجواب} جمع جابية ، وهي: حفيرة كالحوض.

وقيل: هي الحوض الكبير يجبي الماء ، أي: يجمعه.

قال الواحدي: قال المفسرون: يعني: قصاعاً في العظم كحياض الإبل يجتمع على القصعة الواحدة ألف رجل يأكلون منها.

قال النحاس: الأولى إثبات الياء في الجوابي ، ومن حذف الياء قال سبيل الألف واللام أن تدخل على النكرة فلا تغيرها عن حالها ، فلما كان يقال جواب ، ودخلت الألف واللام أقرّ على حاله ، فحذف الياء.

قال الكسائي: يقال: جبوت الماء ، وجبيته في الحوض ، أي: جمعته ، والجابية الحوض الذي يجبى فيه الماء للإبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت