ولما ذكر الريح والنحاس الذي لا يذاب عادة إلا بالنار ، ذكر ما أغلب عناصرة النار ، وهو في الخفة والإقدار على الطيران كالريح فقال: {ومن} أي وسخرنا له من {الجن} أي الذين سترناهم عن العيون من الشياطين وغيرهم {من يعمل} ولما كان قد أمكنه الله منهم غاية الإمكان في غيبته وحضوره قال: {بين يديه} ولما كان ظن ظان أن لهم استبداداً بأعمالهم نفاه بقوله: {بإذن ربه} أي بتمكين المحسن إليه له ولهم بما يريد فعله.