فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365525 من 466147

8 -قوله تعالى: {أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ} هذا أيضًا من قول الكفار بعضهم لبعض، قالوا: افترى محمد على الله كذبًا حين زعم أنا نبعث بعد الموت، والألف في {أَفْتَرَى} ألف الاستفهاء، وهو استفهام تعجب وإنكار {أَمْ بِهِ جِنَّةٌ} يقولون: أزعم كذبًا أم به جنون، فرد الله عليهم فقال: {بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} أي: ليس الأمر على ما قالوا من الافتراء والجنون، هم لأجل ما قالوا {فِي الْعَذَابِ} في الآخرة، {وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ} من الحق في الدنيا. وهذا الذي ذكرنا قول ابن عباس ومقاتل والكلبي.

9 -وفي هذه الآية وعظهم وخوفهم ليعتبروا فقال: {أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} قال مقاتل: وذلك أن الإنسان حيث ما نظر رأى السماء والأرض، إن نظر قدامه وإن نظر خلفه.

وقال قتادة: إنك إذا نظرت عن يمينك وعن شمالك أو من بين يديك أو من خلفك كانت السماء والأرض.

ثم هددهم فقال: {إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ} فتبتلعهم. {أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا} يعني: جانبًا. {مِنَ السَّمَاءِ} فيهلكهم. والمعنى أنهم حيث كانوا فإن أرضي وسمائي محيطة بهم، أنا القادر عليهم لا يعجزونني، إن شئت خسفت بهم أرضي، وإن شئت أسقطت عليهم قطعة من السماء، أفلا يعتبرون ولا يخافون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت