صدقوا ما عاهدوا الله كالْأَنْبيَاء والأولياء والعلماء الصَّالحينَ لقلتهم كمًا وإن كثر كيفًا وقد
أشير إليه في قَوْله تَعَالَى: (فقد فاز فوزًا عظيمًا) .
قوله: (وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) حيث تاب عن فرطاتهم وأثاب
بالفوز على طاعاتهم. قال عليه الصلاة والسلام «من قرأ سورة الأحزاب وعلمها أهله أو ما ملكت
يمينه أعطي الأمان من عذاب القبر») (وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) ختم به
الآية تنبيهًا عَلَى أن رحمته سبقت عَلَى غضبه حيث لم يختم الآية بذو عقاب أليم مثلًا
لقوله: (ليعذب الله) الآية. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 15/ 421 - 437} ...